العلامة الحلي

78

منتهى المطلب ( ط . ج )

الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ، ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي ذلك اليوم ، إلَّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر ، فإن انتظر ماءا يسخن له ، أو يستقى ، فطلع الفجر ، فلا يقضي يومه » « 1 » . وحجّة الجمهور ظاهرة ، وقد سلف جوابها « 2 » . فروع : الأوّل : لو أجنب فنام على عزم الترك للغسل ، فحكمه مع طلوع الفجر حكم تارك الغسل عمدا . الثاني : لو أجنب ثمّ نام ناويا للغسل حتّى يطلع الفجر ولم يستيقظ ، فمفهوم ما تقدّم من الأحاديث يدلّ على الإفساد ووجوب القضاء لكن قد روى الشيخ - رحمه اللَّه في الصحيح - عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجنب في أوّل الليل ، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ، قال : « ليس عليه شيء » قلت : فإنّه استيقظ ، ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » « 3 » . وهو الصحيح عندي ، وعمل الأصحاب عليه . ويؤيّده : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، وأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ، قال : « يتمّ صومه ولا قضاء عليه » « 4 » .

--> « 1 » التهذيب 4 : 211 الحديث 613 ، الاستبصار 2 : 86 الحديث 270 ، الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 . « 2 » يراجع : ص 69 . « 3 » التهذيب 4 : 212 الحديث 615 ، الاستبصار 2 : 87 الحديث 271 ، الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 . « 4 » التهذيب 4 : 210 الحديث 608 ، الاستبصار 2 : 85 الحديث 264 ، الوسائل 7 : 39 الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4 .